قفوا حولي ,, أصرخوا بأعلى صوتكم ,, مرت من هنا ,, طفلة مخدوشة الملامح و الشرايين قفوا و اشهدوا حفل تأبين قلقي ,, فقد قررت التخلص منه أخيرا لم أتصور يوما عالمي دون قلق ,, يا الهي كم هو مؤجل هذا المزعج في الرحم كان يقلقني الضوء الذي قد أصاب به في أية لحظه مرحلة ما بعد الرحم ,, أنا على الأرض.. مصنع السراب كان يقلقني مصير التفاح بعد القضمة الأولى و الآن القلق يتغير بتغير المواسم ,, بتغير الألوان الدارجة و اللهجات المستحدثة القــــــلق حفنه من الرمل أنكسر فوقها في حضرته ,, لا فرق بيني و بين أرملة ,, بين بدوي أضاع في عتمة الصحراء صوت الربابة بين موت ينقض عليك فجأة ,, لا يمهلك الوقت الكافي للوداع لنشر وصيتك ,, و دموعك القلق ,, شتاء في غير أوانه و صقيع لا يترك للشجر شيئا من ذكريات الوجود حبوب مغذية للأرق تيه في أعماق عقلك ,, انتفاضة اللون في وجهنا ,, الانتفاضة الأخيرة قبل الصعود إلى السماء بعض منا ,, يشبه هروبنا ساعة الفجر ,, على رؤوس أقدامنا يشبه انتظارنا في الحدائق العامة ,, انتظارنا مع اليقين أنه لا أحد في الطريق إلينا لا أحد يعلم بوجودنا هنا على حافة الوقت يشبه صوت الناي المكسور في الأغاني التي أحب يشبه يأسي من تمشيط الشوارع بحثا عن آثارنا عن آثار خطوات تاهت في مطر المدينة الباهظ تاهت في عناق بين كلمتين .. الوداع و الغد قلقي سأتخلص منه الآن لن يكسرني شيء بعد هذه اللحظة لن ينال من مخيلتي بعد الآن قفوا حولي .. ودعوا قلقكم .. بكثير من الحب .. و قليل من الترقب .. فلا شيء بعد اليوم سيقتنص من كلماتنا ..
نعم , يعلمون بوجود مدونة خاصه بي بعنوان هامش للصلاة لكنهم لم يطلعو عليها
لا اطلاقا .. معظم أصدقائي يعلمون بشأن مدونتي و كثيرا ما يزوروها
عداد الزوار بالنسبه لي مجرد أرقام ملونة وضعتها في ذيل مدونتي .. أهتم بها فقط لمعرفه عدد من أصابتهم كلماتي
لا , لم تخطر لي الفكره مسبقا ..
نعم ,, التدوين وسيلة رائعه لايصال صوتي و أفكاري و التخلص من عبء الكلمات التي طالما تؤرقني
مجتمع الانترنت بشكل عام أصبح جزءا لا يتجزأ عن مجتمعنا الكبير
بل هي ظاهره أكثر من صحيه ...
لا
أنا حديثة العهد بعالم المدونين .. مدونتي لم تكمل الشهر الواحد بعد
لا أحد ..
في طريق العودة للبيت
إذا صادفت حجرا جائعا
سأطعمه ما تبقى من فطوري الصباحي
و إن لم يشبع .. فله جزء مني
عساني أكون كما العصافير
معطاءة حتى السذاجة
و إذا مررت بحصان ضجر
سأمتطيه و أعبر به
إلى حيث الجاذبية .. من الأمور الهامشية
إلى الزمن الذي ولدت فيه
لأكون كما أنا الآن
إن قابلت أحد أصدقائي القدامى
سأمشي متجاهلة وجوده
مطأطئة أفكاري في الأرض
خافضة من صوتها
حتى لا يسمعها و يسرقها مني
سأؤنبها على تركي .. وحيده
و أحكي لها عن دموع أخي الصغير على فراقها
و أمشط شعرها بما تبقى لي من يدي
و ما تبقى لها من حصتها فيني
إن قابلت حلما .. ضاع مني يوما
سأصفعه بكل ما أوتيت من قوة
ثم ,, أعتذر عن نفسي من نفسي
و أكذب بأنني لم أصفع أحدا
و بأن أناي هي المتهمة
و بأني ملاك لا يخطئ ..
إلا بما كتب له بحصته من الخطأ
فالطريق مضاءة أربع و عشرون ساعة
بمصابيح تعمل على الطاقة البشرية
و لا حاجه لي بالموسيقى
فالماء يصلي كل يبقى دوما
السلعة المقدسة
و كي نبقى دوما
أسراء مده و جزره
و تكفيني صلاة المياه
في طريق العوده ,,
تعتريني أغرب حالات الانفلونزا ..
تصيبني كلماتي بالغثيان
ادمن انعكاس المرآه على وجهي
أمشي دون انتباه لموطئ قدمي ,,
فخلفي من يحرسني
في طريق العوده ,, خلفي من يحرسني
إلى أين تمضي يا غريب العينين و الملامح
الأرض أكبر من تصورنا ,, و هي داخلنا أصغر من كل أعضائنا الحيوية ,, أصغر من قلبنا .. من الرئتين ,, من محاور الدماء و مسالك النفس داخل الجسد
و السماء تمطر دبابات و حلوى فاسدة .. إلى أين و خارج هذا الباب ,, محاولات يائسة لاستعاده السلطة على الضباب ,, الأيام ليست كما تبدو لك ,, كما تبدو لي ,, الروح في منفاها مجرورة نحو الضوء ,, إلى أين يا صديقي و تصورنا عن الحياة مختلف جدا عن كل النظريات الورقية إلى أين تمضي و الوقت يمضي بنا كن واقعيا ولو لدقيقه ,, لا تهمل الأسماء كن واقعيا و اقلق من قوة الأسماء لا تقل لي بأننا مجردون من كل هوية الا ما نحمله داخل أرواحنا وحدهم الأموات بلا هوية ,, وحدهم الأموات فقدوا هويتهم وحدهم تحرروا من الأرقام في السجلات المدنية ... لا تقل لي بأن الغد ما زال ينتظر كن واقعيا و اكسر عتبة هذه الكلمات تمهل قليلا ,, استدر ,, انظر ورائك ,, ماذا ترى .؟ ماذا لا ترى ؟ بماذا تحلم ,, تمهل ,, الزمان أسرع منا بالرغم من وجود الطائرات و الصواريخ النفاثة استمع للصلوات لأنين المحراب .. ثم امضي إن أردت امضي بصمت على رؤوس أقدامك ... على جناح الحلم الأخير بصمت .. كما أتيت ذات مساء .. داكناً ... بصمت
عشر ساعات كفيله بأن أتلاشى في الأغنية 








