اقتربت الأرض منا أكثر فأكثر " لا شيء يفصلنا عن هذا الشتاء الفضولي سوى بضع غيوم " لم يعاتبونا قيل لنا ,, الدنيا كانت ربيع لم نذكر فعلا ما كانت عليه الدنيا و كبرنا ,, و اقتربت الأرض منا أكثر فأكثر سلمنا أنفسنا للرياح و عاد اضطراب الوداع إلى أرواحنا
و نحن هنا ,, ما زلنا كما كنا
نحمل بين أصابعنا .. بين أضلاعنا
ذكرى يوم أخضر
أكثر خضرة من فراش الحقول
من حمى الأشجار
من فرح عابر .. سكن لون عيوننا
قالوا و رحلوا في مسامات جلودنا
رحلوا في عرق المحمومين
في بندقية القناص
مع قافلة غجر .. أدمت موسيقاها أقدامنا الصغيرة
رحلوا في أدق التفاصيل
ابتسامة صغيرة منهم كانت كفيلة بكسر أنفاسنا
بإيقاد النار في جبيننا
رحلوا مع المعزوفة الأولى للخناجر
لم يمهلونا الوقت الكافي لوداعهم
التحية ,, كانت أصغر منهم
و البلاد لم تتسع لصدورهم
و نيسان كان منهمكا في استقبال مولوده الجديد
كان منهمكا في تهيئه المكان المناسب
لدفن آخر الأوراق الساقطة
كنا صغارا و كانت تسكننا الأناشيد
كان يكفينا القليل من قمح الحقول
و القليل من مياه الجداول
كانت العصافير تسلينا
و الكلمات تربينا لنكبر
و نكبر .. و نكبر
و الآن نقف عاجزين أمام أنفسنا
و أمام فوضى التساؤل
هل كان بإمكاننا منعهم من الرحيل
التحية كانت أصغر منهم
و لكنها كانت و لم تزل أكبر منا
من فوق .. من عندهم المكان يبدو مختلفا
يبدو أصغر مما توقعنا
و أبسط مما توقعنا
و أكثر مدعاة للشوق مما تصورنا
الصورة تصغر أكثر فأكثر
تتلاشى كل المعالم و التفاصيل
العالم يبدو متشابها في جزيئاته .. في أفراده
كلمات قليلة لم تكن لتؤذنا
نسترجع كل معاني تأنيب الضمير
عيوننا مجرورة بالحسرة
و نحن الآن ..
نقترب من الأرض أكثر فأكثر
و نكبر فيها يوما بعد يوم
أكثر فأكثر ..
.
.
الاثنين, 31 يوليو, 2006
أضف تعليقا
اضيف في 01 اغسطس, 2006 11:22 ص , من قبل حامل المسك
من سوريا
من سوريا

ستعودون يوما وتثبتون الجزور
وتعلمون انكم من ارض الخلود
كلمات جميله وعميقه
شكرا امتاعنا
كوني بخير
اضيف في 01 اغسطس, 2006 12:07 م , من قبل Artemis
حامل المسك //
لعلهم يعودون .. كلمات كثيرة تريد العبور من خلالنا اليهم
و أصغر هذه الكلمات التحية ,,
أصعب ما في الأمر الرحيل دون وداع ..
-----
تحياتي لك ..
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.













من المغرب
جميل جدا....كلمات منتقاة بعناية بالغة