
وشاحا لهدبك
و غطي عظامي بعشب
تعمد من طهر كعبك
و شدي وثاقي
بخصلة شعر
بخيط يلوح في ذيل ثوبك
اقتربت الأرض منا أكثر فأكثر " لا شيء يفصلنا عن هذا الشتاء الفضولي سوى بضع غيوم " لم يعاتبونا قيل لنا ,, الدنيا كانت ربيع لم نذكر فعلا ما كانت عليه الدنيا و كبرنا ,, و اقتربت الأرض منا أكثر فأكثر سلمنا أنفسنا للرياح و عاد اضطراب الوداع إلى أرواحنا
و نحن هنا ,, ما زلنا كما كنا
نحمل بين أصابعنا .. بين أضلاعنا
ذكرى يوم أخضر
أكثر خضرة من فراش الحقول
من حمى الأشجار
من فرح عابر .. سكن لون عيوننا
قالوا و رحلوا في مسامات جلودنا
رحلوا في عرق المحمومين
في بندقية القناص
مع قافلة غجر .. أدمت موسيقاها أقدامنا الصغيرة
رحلوا في أدق التفاصيل
ابتسامة صغيرة منهم كانت كفيلة بكسر أنفاسنا
بإيقاد النار في جبيننا
رحلوا مع المعزوفة الأولى للخناجر
لم يمهلونا الوقت الكافي لوداعهم
التحية ,, كانت أصغر منهم
و البلاد لم تتسع لصدورهم
و نيسان كان منهمكا في استقبال مولوده الجديد
كان منهمكا في تهيئه المكان المناسب
لدفن آخر الأوراق الساقطة
كنا صغارا و كانت تسكننا الأناشيد
كان يكفينا القليل من قمح الحقول
و القليل من مياه الجداول
كانت العصافير تسلينا
و الكلمات تربينا لنكبر
و نكبر .. و نكبر
و الآن نقف عاجزين أمام أنفسنا
و أمام فوضى التساؤل
هل كان بإمكاننا منعهم من الرحيل
التحية كانت أصغر منهم
و لكنها كانت و لم تزل أكبر منا
من فوق .. من عندهم المكان يبدو مختلفا
يبدو أصغر مما توقعنا
و أبسط مما توقعنا
و أكثر مدعاة للشوق مما تصورنا
الصورة تصغر أكثر فأكثر
تتلاشى كل المعالم و التفاصيل
العالم يبدو متشابها في جزيئاته .. في أفراده
كلمات قليلة لم تكن لتؤذنا
نسترجع كل معاني تأنيب الضمير
عيوننا مجرورة بالحسرة
و نحن الآن ..
نقترب من الأرض أكثر فأكثر
و نكبر فيها يوما بعد يوم
أكثر فأكثر ..
و أعود الى نفسي من جديد
أزورها مره ثانية .. تغيرات كثيره تسكن ملامحها
وجهي ذلك الغريب الصغير أفتقده
فيني شئ لم اعتد عليه
تستقبلني نفسي في بيتها الجديد .. زواياه لم أتوجها ببصاماتي
لا شئ مألوف هنا سوى صوتي .. الشرفه غريبه وسط كل هذه المعالم التي تحيط بي
كتبي التي أعشقها ليست ذاتها .. ملابسي تغيرت
الصور التي أقتات عليها ضائعه بين الألوان
أتجول قليلا في أرجاء الصالون الواسع .. أحاول التعرف على كل الأشياء
أحاول عقد هدنة معها لأحمي ذاكرتي من الأظافر
أخرج قليلا للشرفة ,, أعرف عيناي على المنطر الجديد
اسنشق شيئا من هذا الهواء الغريب
لم أستطع حتى الآن رسم نفسي في هذا المكان
استسلم لنوبة التذكر التي تجتاحني
كل شئ فيها مختلف .. تشرب القهوه التي لا اجيد اعدادها
تدمن الحزن الذي يكسرني ذكره
لا شئ فيها يشبهني ,, أتأكد جيدا بأنها أنا
لكن لا دليل يجعلني أجزم ذلك
أفتح الباب بقلق و أتركها بينما تعد هي فنجان قهوتها
لا شئ أكثر فزعا من اتساع الأمس
لا شئ أكثر ألما من حنين النفس الى النفس
ثلثي قابع في السجن
والثلثان في عشب الحديقه ) محمود درويش
استيقظ بعد نوم هادئ للمره الأولى من اسبوعين
أراجع آخر التعليقات على مدونتي .. ازور مدونات مجاورة
و أتناول فطوري .. أبتسم متذكرة حادثا طريفا حصل لي من فترة
لم أقرأ الصحف هذا الصباح ,, سئمت حقا من نفس الهراء الذي نسمعه يوما بعد يوم
أدخل غرفتي أفتح التلفاز لم أنتبه لشريط الأخبار الأحمر الذي ( يزين ) معظم القنوات العربيه
أخفض الصوت و التقط أحد الكتب من مكتبتي ,,
اشعر بسأم غريب أخرج لألمح أبي يتابع الأخبر و الى جانبه امي تقول لي
قانا .. مجزره جديدة
أول ردة فعل صدرت عني كانت ( مره تانيه ؟؟!!)
كارثة 96 لم تكن كافيه فاذ بها تتكرر بعد عشر سنوات مرة ثانيه و بطريقة أكثر وحشيه
ووسط ضباب من الصمت لا يكسره سوى دوى الانفجارات هنا و هناك
قانا مرة أخرى .. المزيد من الأطفال .. المزيد من المدنيين
المزيد من الدماء و الخراب
في رواية الجبل الخامس لباولو كويلو تهدم المدينة الفينيقيه الصغيره ( صرفت ) من قبل جيوش الآشوريين
صرفت تشبه الى حد كبير قانا الصغيرة
صرفت أدت ضريبة التسامح و السلام و الانفتاح و كذلك لبنان ,,,
التاريخ يعديد نفسه من جديد في هذا البلد
..............................................
لبنان ,,, هل ستعود ( قطعه سما ) كما كانت ؟
لم أحبه أبدا ,, كان رثا فقيرا متشقق الأيدي
كنت أخجل دوما من حملنا لنفس الهوية و نفس الذكريات
الآن نتقاسم نفس الجنون ,, مع اختلاف القصد
نتقاسم نفس الموسيقى و نفس الكتب
و نفس الأمنيات مع اختلاف السبيل اليها ..
الآن عندما تحاول اقناعي بفكره ما استنجد بكل الفلاسفه و على رأسهم هيجل و ماركس
أعلم جيدا مدى عدائها للفلسفة
أهدتني ذات يوم ديوان ( مثل الماء لا يمكن كسرها ) لفرات اسبر
هي ايضا مثل الماء لا يمكن كسرها
ظهري أمام البحر أسوار ولا
قد أخسر الدنيا.. نعم
قد أخسر الكلمات والذكرى
لكني أقول الآن: لا
هي آخر الطلقات: لا
هي ما تبقي من هؤلاء الأرضُ: لا
هي ما تبقى من نشيج الروح: لا
سقط القناع عن القناع عن القناع
سقط القناع
لا إخوة لك يا أخي
لا أصدقاء يا صديقي
لا قلاع
لا الماء عندك
لا الدواء، ولا السماء، ولا الدماء
ولا الشراء، ولا الأمام، ولا الوراء
حاصر حصارك.. لا مفر
سقطت ذراعك فالتقطها
واضرب عدوك.. لا مفر
وسقطت قربك فالتقطني
واضرب عدوك بي
فأنت الآن حر
قتلاك أو جرحاك فيك ذخيرة
فاضرب بها
اضرب عدوك.. لا مفر
هنا أنا بعيده أحمل ما استطعت اختلاسه من حياة سابقه
يؤلمني وقع العتمة على نهاري ,, أسلي نفسي دوما بصوت دافئ
و كتاب يحمل لي الكثير من المفردات المفقوده
---
في مكان ما بين السماوات و الارض
قرب حقل ما .. قرب بيت ما ,, قرب وقت ما
أعبر بنفسي الى هناك
أنكر خصوصيه العنواين ,, فهي بالنهايه متشابهه بالنسبه لي
و أنا بالنسبه لها مقصلة
---
في غرفتي قمران و زاويه
و تجاعيد يوم أحببت كهولته
و الكثير الكثير من الفوضى
هذيان يجلس على ركبتي ,, و يسرح شعري بشئ من أصابعي
متغيرة أنت كوجه القمر
دورة أزلية من التألق و الشحوب "
وانتظرتِ معي طائرًا أَخضرَ الذَيْلِ لا اسْمَ لَهُ? هُنَالِكَ حُبٌّ فقيرٌ يُحدِّقُ في النهرِ مُسْتَسْلِمًا للتداعي: إلى أَين تَرْكُضُ يا فَرَسَ الماءِ? عما قليل سيمتصُّكَ البحرُ فامش الهوينى إلى مَوْتكَ الاِختياريِّ، يا فَرَسَ الماء! هل كنتِ لي ضَفَّتَينْ وكان المكانُ كما ينبغي أن يكون خفيفًا خفيفًا على ذكرياتِكِ ? أَيَّ الأغاني تُحِبِّينَ ? أيَّ الأغاني? أَتلك التي تتحدَّثُ عن عَطَشِ الحُبِّ، أَمْ عن زمانٍ مضى ? هنالك حُبّ فقير، ومن طَرَفٍ واحدٍ هادئٌ هادئٌ لا يُكَسِّرُ بِلَّوْرَ أَيَّامِكِ المُـنْتَقَاةِ ولا يُوقدُ النارَ في قَمَرٍ باردٍ في سريرِكِ، لا تشعرينَ بهِ حينَ تبكينَ من هاجسٍ، رُبَّما بدلاً منه، لا تعرفين بماذا تُحِسِّين حين تَضُمِّينَ نَفسَكِ بين ذراعيكِ! أَيَّ الليالي تريدين ? أيَّ الليالي ? وما لوْنُ تِلْكَ العيونِ التي تحلُمينَ بها عندما تحلُمين? هُنَالِكَ حُبٌّ فقيرٌ، ومن طرفين يُقَلِّلُ من عَدَد اليائسين ويرفَعُ عَرْشَ الحَمَام على الجانبين. عليكِ، إذًا، أَن تَقُودي بنفسِكِ هذا الربيعَ السريعَ إلى مَنْ تُحبّينَ أَيَّ زمانٍ تريدين ? أَيَّ زمان ? لأُصبحَ شاعِرَهُ، هكذا هكذا: كُلَّما مَضَتِ امرأةٌ في المساء إلى سرِّها وَجَدَتْ شاعرًا سائرًا في هواجسها. كُلَّما غاص في نفسه شاعرٌ وَجَدَ امرأةً تتعرَّى أَمام قصيدتِهِ... أَيَّ منفىً تريدينَ? هل تذهبين معي، أَمْ تسيرين وَحْدَكِ في اسْمك منفًى يُكَلَّلُ منفًى بِلأْلاَئِهِ ? هُنالِكَ حُبٌّ يَمُرُّ بنا، دون أَن نَنْتَبِهْ، فلا هُوَ يَدْري ولا نحن نَدْري لماذا تُشرِّدُنا وردةٌ في جدارٍ قديم وتبكي فتاةٌ على مَوْقف الباص، تَقْضِمُ تُفَّاحَةً ثم تبكي وتضحَكُ: لا شيءَ، لا شيءَ أكثر من نَحْلَةٍ عَبَرَتْ في دمي... هُنالِكَ حُبّ فقيرٌ، يُطيلُ التأمُّلَ في العابرين، ويختارُ أَصغَرَهُمْ قمرًا: أَنتَ في حاجةٍ لسماءٍ أَقلَّ ارتفاعًا، فكن صاحبي تَتَّسعْ لأَنانيَّةِ اثنين لا يعرفان لمن يُهْدِيانِ زُهُورَهُما... ربَّما كان يَقْصِدُني، رُبَّما كان يقصدُنا دون أَن نَنْتَبِهْ لحن غجري ؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛°`°؛¤¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛ لي حكمه ليَ حكمةُ المحكوم بالإعدامِ: لا أشياءَ أملكُها لتملكني، كتبتُ وصيَّتي بدمي: "ثِقُوا بالماء يا سُكّان أُغنيتي!"
ونِمْتُ مُضرّجاً ومتوَّجاً بغدي... حلِمْتُ بأنّ قلب الأرض أكبرُ
من خريطتها، وأوضحُ من مراياها ومِشْنَقتي.
وهِمْتُ بغيمةٍ بيضاء تأخذني الى أعلى
كأنني هُدْهُدٌ، والريحُ أجنحتي. وعند الفجر، أَيقظني
نداءُ الحارس الليليِّ من حُلْمي ومن لغتي:
ستحيا ميتةً أخرى، فعدِّلْ في وصيّتك الأخيرة،
قد تأجَّل موعدُ الإعدام ثانيةً سألت: الى متى؟
قال: أنتظر لتموت أكثر قلتُ: لا أشياء أملكها لتملكني
كتبتُ وصيّتي بدمي: "ثِقُوا بالماء
يا سُكّان أغنيتي!" وأنا، وإن كنت الأخير
وأنا، وإن كُنْتُ الأخيرَ، وجدْتُ ما يكفي من الكلماتِ...
كلُّ قصيدةٍ رسمٌ سأرسم للسنونو الآن خارطةَ الربيعِ
وللمُشاة على الرصيف الزيزفون
شارعٌ واضحٌ
وبنت
خرجت تشعل القمر
وبلادٌ بعيدةٌ
وبلادٌ بلا أثر...
حلمٌ مالحٌ
وصوت
يحفر الخصر في الحجر
اذهبي يا حبيبتي
فوق رمشي ... أو الوتر
قمرٌ جارحٌ
وصمت
يكسر الريح والمطر
يجعل النهر إبرةً
في يدٍ تنسج الشجر
حائطٌ سابحٌ
وبيت
يختفي كلّما ظهر
ربّما يقتلوننا
أو ينامون في الممرّ...
زمنٌ فاضحٌ
وموت
يشتهينا إذا عبر
انتهى الآن كلًّ شيء
واقتربنا من النهر
انتهت رحلة الغجر
وتعبنا من السفر
شارعٌ واضحٌ
وبنت
خرجت تلصق الصور
فوق جدران جثّتي...
وخيامي بعيدة
وخيامٌ بلا أثر ..











.jpg)


