هامش للصلاة ..
كَالَلازوردْ ,, عَصيّــةً علَى الوْصفِ ,, و الاسْتيعَابْ
.
.

كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة ..

 
 
 
 
 
إهداء :

لكل الغرباء في حياتي ,

لكل الغرباء الذين لم أقابلهم بعد ,,

و الذين قابلتهم و نسيت أنا الغريبة معالم غربتهم ,,

لـــ جـو  ...  الذي يشاطرني الغربة في هذا الزمان .
 
 
 

 

 

طوبى لنا نحن الغــــرباء ,,

لنا الذكرى و سنرث يوما لون الأرض ,

و دون قتال , دون دموع و دماء , سنحكم قبضتنا على معدن العمر ,,

يا بلاد الفقر المقدح ,, ارحلي عن مساماتنا و دعي لنا الفرح الشاذ

الفرح الشاذ وسط ورود المقابر

و على أرصفة السفر ,, و الموانئ ,

و لأني أؤمن بتناسخ العصور

سيأتي وقت نفقد فيه غربتنا المحببة

و نلتقي صدفة بالوطن

و المـهد ,,

و سرير الموت الأخير ,,

 

و لأني أحب الفرح الشاذ ,,

سأهبه لكل الغرباء حولي

و أولهم روحي ,, المتشربة طعم الهجرة

و السفـــــــــــر,,,

 

يا بلاد تتقن صف المواجع ,,

ارحلي عن مدامعنا فهي لم تعد تتسع للمزيد من المعزين

و المزيد من صلوات المغفرة ,,

و بن القهوة المرة ,,

 

و لأني أتقن تمييز معالم الموسيقى بكل وضوح ,,

و لأني أعرف الفرق بين هلال أول الشهر و آخره

أنسج واقعنا المنكمش ليسهل علي قصه و رميه في أقرب أرض محتضرة...

 

و لأني أحب غربتي ,

سأحتفظ بها حتى الرمق الأخير ,,

سألبسها ملابس طفولتي ,

و أمسح شعرها كل صباح

و أضعها في حقيبتي لأطلع كل أصدقائي عليها

 

 

فـ طوبى لنا نحن الغرباء ,,

من سيرث يوما

وجع الأرض

و ماء السماء ..

 

 

 

 

 

 

(55) تعليقات

وشــــم ..

 
 
 
 
 
 

 

وجهان لعملة واحدة , الحــب ربما ,, تشاركنا نفس الأيام , العثرات , الخيبات , نفس الصخب , الضحك المتهور ,, و الاسم ,, هنــا أصابعي تحاول مجاراة المنطق و تسجيل أعياد عقلي على الورق , محاولة فاشلة بالتأكيد , فأنا و قبل أن أبدأ بأي شيء  , كنت على يقين تام بأن كل ما أحاول صياغته هنا سيأتي مصابا بنقص ما , بتشوه أو تقزم في أطرافه ,, لا لشيء , لا لأني ابتعدت عن الكتابة لفترة ليست بالقصيرة , أو أن المصطلحات الطبية و أسماء الأمراض غلبت على أحاديثي , و لكن لأنه و على الطرف الآخر مني , من عقلي و بعيدا عن الجســد و مسافاته , جزء مني , يذكرني دوما.. ألجأ إليه عندما تقرر روحي الاعتصام و التمرد حتى إشعار آخر ..

هذا الجزء , أحتاجه دوما ليعيد صياغة الوقت لي , بصورة أسهل و أكثر قابليه للاستيعاب و التقبل , أحتاجه ليهدئ قليلا من روع أناي , فهي متهورة , صاخبة , مجنونة و لأول مرة في حياتها أصبحت تتقن الجرأة ,,
 

 

هي , الحجر القابع على أرض الروح , تحميها دوما من الابتعاد و نسيان هذه البلاد المتعبة , لا أعرف كيف يمكن لنا أن نكون على هذه الدرجة من التوافق ,, يصدمني دوما , عندما أتذكر ماضينا سوية , كنت أنظر إليها و لا أتصور في يوم من الأيام أن نكون على هذه الدرجة من التوافق , لا أعرف لم ؟ قليلون هم من أستطيع الاعتياد عليهم و الاندماج معهم , هي كانت من هذه القلة ..

كأجنحة الفراش الخفيفة , تجئ من الضوء كل صباح , لأعرف حينها أن البيت قريب مني , و أن الملامح التي أحب على بعد خطوات من الجسد المضرج بالحنين , هي لا تعرف أن ظلها بقربي أينما أذهب , و أنه من الصعب جدا علي أن أضيع الطريق إلى حروف اسمي ذات يومي ,,

هي لا تعرف أنها المستوعب الأول و الأكبر لكل أحاديثي المجنونة , و مهما توسعت حدود خيالي , ستبقى رحلة الشتاء و الصيف تقام كل سنة لأجل عيناها ,,
 
 

هي ,, و أنا , كلانا يكمل نقص الآخر , صديقتي التي أحب , أفتقد , أحن إليها  -  إلى آخره من أفعال المضارع المتأثرة بالغياب - هي أنا , في عمر أكبر بثمانية أشهر , بملابس أطول و شعر أقصر ,, هي أنــا بهدوء لا أرتكبه في معظم الأوقات , بعشق غريب للشتاء و المطر ,,

المطـــر ,, يأتي هذا العام , كما كل مرة , متقلب المزاج , حاد الطباع و يؤنبني بحدة دائما , إلا أنه هذه المرة حمل الكثير من ملامح تلك الأيام , من صوتها , و أطراف ملابسنا المبللة بشغبه ,,

كنا نتصرف وفق تلك اللحظات , نتجاهل الوقت و الأرقام التي تعبر عن عدد السنين التي قضيناها داخل هذا الجسد و على أرض الحياة ,,, أحيانا كثيرة , نتلبس الجنون و نشاطر الكبار مقاساتهم التي لا تليق بنا على الإطلاق ,,

 
 

صديقتي ,, تعرفين جيدا أني أملك الكثير من الأحلام التي تبدو لي أنها تتمرد أكثر فأكثر ,  و تعلمين أنها تحملني بعيدا جدا , و لكنك تعرفين أيضا أني أسعى ورائها مهما كلفني ذلك الأمر ,,

أنت الآن ,, طريق الحلم , و الدليل إلى نفسي التي اختلطت علي ملامحها ,,

 

أعرف طريق العودة جيدا ,, فلا تفزعي ,,

و هو قريب بالمناسبة ,,

جل ما أحتاجه هو صلواتك ,,

 

(ن) ..

(24) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.
Free HTML Hit Counter